الأحد، 6 أكتوبر 2013

البرامج العملية في حل المشكلات الفردية والأسرية _ 1




البرامج العملية في حل المشكلات الفردية والأسرية ( الحلقة الأولى )
الباحث التربوي والاجتماعي : عباس سبتي
مايو 2000م

     قبل سنين مديدة نشرت هذه البرامج في إحدى المجلات الاجتماعية وأعاود الآن نشرها لحاجة أفراد المجتمع إليها ،نتيجة  تزايد المشكلات التي تعصف بالفرد والأسرة والمجتمع .

تعليمات أولية


يطلع على هذه البرامج من :
     1- يود حل مشكلاته .

     2- يشعر بأهمية البرنامج .

     3- يود مساعدة الآخرين بحل مشكلاتهم .

     4- يمكنه إعداد برنامج خاص له بعد الاستعانة بأحد  هذه البرامج .

     5- عليه الاطلاع فقط على البرنامج الذي يناسب حالته ، وليس كل البرامج .

     6- عليه بقراءة البرنامج خطوة خطوة ودون الانتقال إلى خطوة تالية إلا بعد تنفيذ ما جاء في الخطوة السابقة .

     7-يعرض صاحب المشكلة البرنامج الخاص بالعلاقات الزوجية أثناء تنفيذ البرنامج أو قبله على الطرف الآخر ( الزوج الزوجة)  كي يستفيد من البرنامج ، ويتعاونا في إزالة عقبات المشكلة .

     8- يعلم أن نجاح البرنامج يتطلب إزالة العناد والإصرار على الرأي الشخصي من النفس ,والتنازل للرأي الآخر  أو التضحية من أجل إرضاء الآخرين .

     9- قد يقرأ كل البرامج لكن لا يستفيد منها سوى معرفة بعض مشكلات الناس ، ثم يرمي بالأوراق ، علماً بأنه قد يعاني من مشكلة أو أكثر ، لذا عليه قبل قراءة البرامج أن يحدد المشكلة التي يعاني منها، ويقرأ البرنامج الخاص والمتعلق بمشكلته فقط .

     10- يعرف أن البرامج تعرض بعض مشكلات وقضايا مثل :
          - الحاجة إلى البرنامج .
          - أهمية الوقت وتنظيمه .
          - جهاد النفس .
          - العلاقات الزوجية .
          - التعامل مع الأبناء : تربية الطفل المراهق .
             
مقدمة :
 هل تعاني من مشكلة ؟
     قد لا يشعر الإنسان بشكل عام بوجود مشكلة ما تصادفه ، خاصة أثناء قراءة هذه الوريقات ، وقد يشعر بعض آخر بذلك ، لكن الأمر يختلف من إنسان يعاني من مشكلة كبيرة ومن إنسان يعاني من مشكلة صغيرة ومن إنسان لا يشعر بوجود مشكلة .
     إذا شعر الإنسان بوجود مشكلة أم لا يشعر، فهل يود معرفة أبعاد المشكلة وطرق الحل ؟ 
     يقول قائل أن صاحب مشكلة يهتم بحل عن هذه المشكلة ، لكن غيره لا يهتم فهل هذا صحيح ؟
      ماذا نقصد بهذه المقدمة ؟
     هل نود أن نعالج مشكلات الناس ؟
     وهل المؤسسات التي تهتم بتقديم الخدمات والاستشارات النفسية والاجتماعية نجحت في حل مشكلات الناس ؟
     قد لا تحصل على الجواب المطلوب ، بعض من أصحاب المشكلات ذهب إلى هذه المؤسسات أو طرح مشكلته في زاوية من زوايا الصحف والمجلات بغية إيجاد حل لمشكلته ، هل يعيش الإنسان في سعادة بعد حل مشكلته ؟
     وهل لا يعاني من مشكلات أخرى ؟
     لا يستطيع الإنسان الجزم بعدم وجود مشكلات في الحياة .

    على الرغم من أنك قد لا تعاني من مشكلة ، لكن  تود حل مشكلات غيرك ، وذلك من خلال برنامج أو منهج ، فهل أنت مستعد لذلك ؟ ويجب أن تعلم أن تنظيم الوقت خطوة أولى وهامة في التعامل مع أية مشكلة ، ثم إعادة النظر في المشكلات التي بينك وبين الآخرين ، ومحاولة إيجاد الحلول لها ، قبل النظر في مشكلاتك الخاصة التي بينك وبين نفسك .

 

الحاجة إلى البرنامج

     بعد هذه المقدمة التي قد لا تكون واضحة أو مستوعبة لأذهان بعض الناس ، يطرح سؤال هام ويود أصحاب المشكلات معرفة إجابته ، وهو هل يشعر صاحب مشكلة بالحاجة أو الرغبة إلى برنامج يخفف من آلامه أو يقلل من مشكلاته ؟
     أم أنه متأثر بمقولة أن النجاح والتقدم الذي تمتاز به الدول المتقدمة هو عبارة عن  إيمانها بأهمية البرامج وتطبيقها في حل المشكلات التي تعاني منها  .ويشتق من السؤال السابق سؤال آخر وهو لماذا هذا البرنامج ؟
     والمؤسسات النفسية والاجتماعية ووسائل الأعلام تقوم بدورها وتقدم برامج لعلاج مشكلات الناس ؟

     في الحقيقة أن هذه البرامج تهدف إلى حل مشكلات الناس من خلال المنظور الإسلامي ، وتقدم إلى من يؤمن أن الإسلام منهج دين وحياة ، وإذا كنت صاحب مشكلة وتود أن تعرف البرنامج الذي يحل مشكلتك ، وتظن أن البرنامج شيء مطلوب وملح في حياتنا اليومية نتيجة تشابك المصالح الفردية والاجتماعية ، فما عليك إلا الاطلاع على  البرنامج الذي يطابق حالتك .

     لكن ما العوامل الأخرى غير حل المشكلات لضرورة الحاجة إلى برنامج ما ؟

1-    حاجة الفرد  إلى معونة الآخرين لأن الإنسان اجتماعي بطبعه .

2-     تأثير قول الآخرين على فكر الإنسان بأهمية البرامج في حياة الأمم والشعوب .

3-    إظهار  الإنسان أنه ذو بصيرة ووعي عندما يسير على برنامج  ما .

4- إهدار الوقت وإضاعته وعدم الإحساس بأهميته ، يصبح كابوساً يورق فكر الإنسان ويجعله يتخبط في المتاهات والتسويفات ما لم ينظم أوقاته من خلال برنامج ما . 


     بعد قراءة هذه العوامل هل شعرت أنك بحاجة إلى برنامج في حياتك ، أم أن كل شيء على ما يرام ولا داعي لهذه البرامج ؟

 

أهمية الوقت وتنظيمه

 

مقدمة :

     الذين اقتنعوا بأهمية البرنامج في حياة الناس يعرفون أن تنظيم الوقت وأشغاله بما ينفع هو المحك والمطلب الأساس في الحياة ، وأنه  قد  ثبت بالبرهان والتجربة أن تنظيم الوقت يجعل   الإنسان يشعر أنه يملك طاقات ، وله هدف ورسالة ومسئول عن أوقاته أمام ربه.

     هناك معادلة يعرفها الجميع لكن لا يستطيعون تنظيم وإدارة أوقاتهم على أكمل وجه :
   التخطيط للوقت + وسائل ضد مضيعات الوقت = استخدام أكثر فعالية للوقت .

ما مضيعات الوقت ؟
     يقال أنها ضياع وتسرب الوقت أو قضاء وقت في إنجاز أمور أقل أهمية على الرغم من وجود ما هو أكثر أهمية منها ، إذن يفهم من التعريف السابق أن مضيعات الوقت مرتبط ب " إهدار " عامل الوقت .

أنواع مضيعات الوقت :
أ‌)  مضيعات داخلية : وهي مرتبطة بالفرد ذاته من حيث ضعف القدرة على التفكير المنظم أو عدم الرغبة بالتخطيط لأمور الحياة والميل للهو و إضاعة الوقت بعادات النوم والأكل والقراءة غير الهادفة ومشاهدة برامج التلفاز .

ب) مضيعات خارجية : وهي مرتبطة بتعامل الفرد مع الآخرين ( العائلة والأصدقاء ) .

هناك أسباب وعلل وراء مشكلة عدم تنظيم الوقت وهدره منها :

1- عدم  تعويد الإنسان بتنظيم وقته بسبب عدم معرفة هدفه في الحياة وقلة وعيه بدينه وبنفسه وبربه .

2- تأثره بحياة الناس الذين لا ينظمون أوقاتهم ، والذين يقضون معظم أوقاتهم في السهر من خلال التزاور وتداول الأحاديث غير الهادفة أو مشاهدة برامج التلفاز أو الذهاب إلى دور السينما أو المسرح أو الأكل في المطاعم الفاخرة للتباهي وحب الذات والظهور .

3- التعامل مع أفراد العائلة والأصدقاء يسبب خللاً في منهج تنظيم الوقت لمن  يود   السير على برنامج خاص به .

     تود الآن أن تعرف أين يذهب جل أوقاتك ، وهل تستفيد من هذه الأوقات أم لا ؟

تسجيل  الوقت :
     فكر قليلاً ولا تتأثر بما قرأته سابقاً ، وأنت تود أن تعرض جذور مشكلة إضاعة الوقت  ، وما عليك إلا أن توزع الفترة الزمنية على الوظائف والأدوار التي تقوم بها في حياتك اليومية :


ضع (      ) أمام تلك الأدوار ، وسجل الفترة الزمنية ( د. س. ) أمام الدور الذي تقوم به وأضف الأدوار التي لا توجد في الجدول :


الفترة الزمنية

                 الوظائف والأدوار
ساعة
دقيقة


 1- النوم


  2-الأكل والشرب 


3-تلبية طلبات الزوج أو الزوجة


4- تلبية طلبات الأولاد


5- الجلوس مع الزوج أو الزوجة


6- أعمال المنزل : الطبخ


                     غسيل الملابس   


                     مساعدة الخادمة


                    ترتيب أثاث الصالة والغرف


7- رعاية الطفل الرضيع 


8- الاهتمام بأناقة الجسم والملبس قبل الخروج


9- شراء الحاجيات من الجمعية التعاونية


10- التسوق في الأسواق والمجمعات          


11- قضاء الوقت مع الضيوف


12- التزاور





14- حضور صلاة الجماعة


15- حضور حلقات دروس دينية وثقافية


16-حضور مجالس عزاء وفاة


17- حضور حفلة زفاف


18- قراءات حرة (جريدة، مجلة، كتيب، كتاب )


19- التنزه (حديقة، ساحل البحر ، البر) 


20-مشاهدة التلفاز والفيديو


21- الذهاب إلى المسرحية الديوانية


22-استخدام الكمبيوتر والإنترنت


23- ممارسة رياضة مشي


24-الذهاب إلى نادي صحي


25- التحدث بالهاتف أو النقال


26-……………………


     سجل الأدوار والوظائف المهمة وغير المهمة السابقة في نظرك ، التي قمت بها كي تعرف هل استفدت من الوقت أم ذهب الوقت هدراً وضياعا ، وذلك في الجدول التالي:

    الأدوار والوظائف المهمة
        الأدوار والوظائف غير المهمة


























إعادة تنظيم الوقت :
     بعد المقارنة بين الأعمال المهمة وغير المهمة لا بد أنك عرفت أن أكثر أوقاتك يذهب هدراً وضياعاً ، لكن السؤال المهم هو هل أهمية العمل و عدم أهميته يقرره الفرد نفسه أم يستعين بغيره ؟ إذا رغبت أن تنفذ هذا البرنامج لا بد أن تعلم أنك تعاني من مشكلة إضاعة الوقت ، وأن من أسباب المشكلة عدم تحديد أهمية العمل ومنفعته لك ولأسرتك وللآخرين ، لذا لا بد من :

-      الاستعانة بغيرك (البرنامج ) لتحديد الأولويات والأهداف المرجوة في حياتنا .

-      قد تجد أعمالاً مهمة في نظرك لكن بعد تنظيم الوقت لا تجدها تدخل في الأولويات .

-  لا تلغي الأعمال غير المهمة التي قد تحتاجها لكن خصص لها وقتاً لا يتعارض مع الأولويات .

-   الأولويات هي التي تعملها دائماً مثل العبادات الفردية (الصلاة) أو ضرورية لك ولأسرتك مثل العمل ( الزوج ) أو القيام بأعمال المنزل ورعاية الرضيع (الزوجة) والاستذكار مع الأبناء ...ألخ .

-   قلل زياراتك غير الهادفة للأهل والأصدقاء ،وكن صريحاً معهم ودعهم يعلموا أنك ملتزم ببرنامج معين ، الهدف منه تنظيم الوقت والاستفادة القصوى منه .

-  سجل الأولويات التي تحتاجها في حياتك اليومية مع وقت استغراق كل أولوية في الجدول التالي من باب تنظيم وقتك :

          الأولوية
الفترة الزمنية ( د. س. )
           الملاحظات














































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق