الاثنين، 14 سبتمبر 2026

اهتمام أهل البيت بالزراعة ، عباس سبتي ، أغسطس 2026

اهتمام أهل البيت بالزراعة بقلم / عباس سبتي أغسطس 2026 مقدمة : حث الاسلام على زراعة الارض وذكر مقوماتها لا سيما الماء الذي يشكل عائقا في معظم أراضي الجزيرة العربية لعدم وجود أنهار ، لذا التجأ الانسان إلى حفر الآبار لاستخراج الماء من جوف الارض . ذكرت آيات القرآن أهمية السير في الارض وأكل رزق الله من الارض كما في آية (11) من سورة الملك ، وبين تعالى أن الارض ميتة لكنه تعالى يحيها بنزول المطر لتستخرج الحبوب لغذاء الانسان بل الاستفادة من باطن الارض لا سيما استخراج المياه الجوفية لري الزرع (يس ، آيات33-35 ) . اعتبر الإسلام أن الزراعة هي من وسائل التقرب إلى الله، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة رواه البخاري ومسلم ، وروي عنه " من غرس غرسا كتب الله – عز وجل- له من الأجربقدر ما يخرج من ثمار ذلك الغرس . حث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه على آله على الغرس والزراعة حتى في اشد المواقف واصعبها فقال : إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل) رواه أحمد , روي عن النبي ( ص ) أنه قال : من قطع سدرة – يعني من دون مبرر – صوب الله رأسه في النار ( رواه أبوداود ) . من مظاهر اهتمام المسلمين بالزراعة ، تأليف الكتب المتخصصة بالزراعة ، نثل كتاب " الشجر " لابن خالويه ، و " الفلاحة والعمارة " لعلي بن محمد بن سعد ، و" الفلاحة " لابن وحشية ، و" النبات " لأبي حنيفة الدينوري ، وكتاب " الزرع " لأبي عبيدة البصري ، وكتاب " النبات والشجر " لأبي سعيد الأصمعي , وأدى هذا الاهتمام إلى بتنظير علم النبات والاستفادة منه في صناعة العقاقير والأدوية . هذا واهتم أئمة اهل البيت بالزراعة إلى درجة لا تجد إماما عند الشيعة الاثنى عشرية إلا وله مزرعة أو ضيعة ( حائط وبستان ) يعمل فيها ، ورووا روايات عن جدهم رسول الله (ص) في أهمية الزراعة واهمية العمل باليد ، فعن الامام جعفر بن محمد " وما بعث الله نبيا إلا زراعا " ( تهذيب الأحكام 6/ 384 ، وكتاب مفاتيح الحياة ، الآملي ، عبدالله ، ص 512) ، وروي الكليني ما يجب الاقتداء بالأئمة في التعرض للرزق ( الكافي 5/ 73 ، ح ، وما يقال عند الزرع الغرس ( الكافي 5/ 263، ح 7 ) . المفاهيم : الضيعة : أرض ذات غلة ، عقار من الأرض ، قرية ، عمل نافع ذو ربح ، حرفة الانسان وصناعته ( المعجم الرائد ) موقع أراجيك : ضيعة تعني قرية، وهي كلمة شامية في سوريا ولبنان وفلسطين . في بحثنا الضيعة قرية او أرض زراعية . العين : لها معاني كثيرة باللغة العربية : تشمل عضو الباصرة وينبوع الماء والجاسوس وشريف وكبير القوم وذات الشيء والشيء الثمين والعيب والنقص والجهة المقصودة والنبت والنعمة والمعدن والشيء الموجود والقائد في بحثنا العين ينبوع الماء او البئر . الحائط : يعني الجدار او البناء الذي يحدد مساحة معينة او لتحديد حدود المكان : المنزل او البستان . وهو في بحثنا البستان / المزرعة . المنبر : يستخدم معنى " منبر " بالزراعة مجازا ، وفي اللغة منبر هو مكان مرتفع يستخدم في الخطابة في المسجد وغيره ، ومكان مرتفع او مشرف على الأرض الزراعية ، وقد يستخدم لوصف ميزة في تصميم الحديقة او المزرعة ، مثل منطقة مرتفعة تستخدم للزينة او لزراعة نباتات معينة .. مال له : يأتي بمعنى بستان وضيعة . أهل البيت : اختلف علماء الاسلام في منهم اهل البيت ، أكثرهم مالوا إلى أنهم من نساء النبي ومن حرمت عليهم الصدقة من بني هاشم وبني المطلب ( آل علي وأل العباس وآل جعفر وآل عقيل ..) ، وذهبت فرقة، منهم أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين، منهم مجاهد وقتادة والزمخشري والكلبي، إلى أنهم: عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصة ( موقع وزارة الأوقاف المصرية ، آل البيت ، د. عبدالصبور مرزوق ) . في هذا البحث سوف يتناول اهتمام أئمة أهل البيت – الأثنى عشر – وفق الشيعة الإمامية ووفق الحديث المشهور لجابر بن سمرة : عن النبي ﷺ في عدد الخلفاء «يكون بعدي اثنا عشر أميراً / خليفة كلهم من قريش» ، الثابت في الصحيحين (البخاري ومسلم ) وغيرهما من السنن ، اعتبر الشيعة الإمامية أن الأئمة عندهم هم المقصودون في هذا الحديث ، بينما يختلف علماء السنة والجماعة اختلافا بينهم فيمن هم هؤلاء الخلفاء ؟ وأشهر الأقوال : الخلفاء الراشدين ، وبعض خلفاء بني امية ، وبعض خلفاء بني العباس ) ( تحفة الأحوذي ، كتاب الفتن ، البداية والنهاية سنة11هـ ، شرح العقيدة الطحاوية ..) . أهمية الزراعة في احاديث اهل البيت : تكمن هذه الأهمية إلى ضرورة أن يعمل الانسان بيده ليوفر لنفسه ومن يعولهم بدلا من الاتكال على الغير حيث توجد رواية ذم من يتكل على غيره ويتفرغ للعبادة وملازمة دور العبادة وغيره ينفق عليه فهذا المنفق أفضل من هذا العابد . أن الله سبحانه وتعالى أعطى أهمية كثيرة للأشجار والفواكه والأزهار والنباتات بشكل عام وجعلها عبرة ونعمة وعلامة وسبب للتدبر والتأمل والشكر. فغرس الأشجار والأزهار وزرع النباتات يكون مطلوبا لله سبحانه وتعالى ( سورة النمل /60، النحل / 10، الواقعة / 67، عبس /24) . وحث العلماء على اهتمام الإسلام بتحقيق التوازن بين العمل والعبادة، مؤكدين أن العمل والعبادة في الإسلام لا يفترقان ولا يتعارضان، مشيرين إلى أن الدين الحنيف جاء بمنهج شامل ومتوازن ومتكامل، تتكامل فيه العناية بالعبادة مع العناية بالعمل، فالعبادة تغذي الروح وتعمر القلب، والعمل يعمر الكون. وأوضح العلماء أن الإسلام عقيدة وشريعة، علم وعمل، عبادة ومعاملة، دعوة ودولة، دين ودنيا، حضارة وأمة، ولهذا يرفض أن ينقطع المسلم للعبادة ويترك عمله أو أن ينشغل بعمله ويتكاسل عن العبادة، فالتوازن بين العمل والعبادة مطلوب. روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسه ( أخرجه البخاري في الأدب المفرد ، ص 479 ( . جاء في كتاب الغارات للثقفي ص 44: خطب الامام علي -ع- على أهل الكوفة : ما خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي . وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة من ينبع ( جاء في هامش ص45 : ينبع حصن به نخيل وماء وزروع وبها وقوف لعلي بن ابي طالب – معجم البلدان 5/ 449 – وفي نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ، في الوصايا والأوقاف للشيخ المحمودي : لما قسم رسول الله الفيء أصاب علي -ع- أرضا حفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في الماء كهيئة عنق ناقة فسماها ينبع . عاش الإمامان الحسن والحسين في المدينة المنورة، وكانت لهما عيون وأراضٍ زراعية يرتزقون منها ويتصدقون بإنتاجها تماشياً مع الهدي النبوي العام وهدي أبيهما علي بن أبي طالب الذي خلّف أوقافاً زراعية واسعة ، وتواتر عن الإمامين روايات تنظم "المزارعة" و"المساقاة"، والنهي عن ظلم المزارعين أو بخس أشيائهم. فكان الهدي العام يؤكد أن بركة الزرع مرتبطة بالعدل، حيث روي في أخبارهم . كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يشرفان ويتولّيان إدارة أوقاف وضياع والدهما الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد وفاته. روى الإمامان الحسن والحسين عن رسول الله ﷺ الأحاديث التي تؤسس ثقافة التشجير والزراعة؛ مثل قوله ﷺ: «ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له به صدقة ، نقل الفقهاء والمحدّثون أحكاماً عملية عن الإمام الحسن المجتبى تنظم العلاقات الاقتصادية بين المزارعين وأصحاب الأراضي؛ ففي المأثور عنه: «لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما، فيُنفقان جميعًا، فما خرج فهو بينهما . وقد فصّلت كتب التاريخ والحديث هذا الأمر بناءً على وصية الإمام علي المشهورة في كتابة أوقافه بعد انصرافه من معركة " صفين " ( نهج البلاغة ، كتاب رقم 24) : • تولية الحسن ثم الحسين: أوصى الإمام علي أن يتولى أوقافه ابنه الحسن بن علي، فإن حدث به حدث (وفاة) يتولاها ابنه الحسين بن علي. • طبيعة الأوقاف: كانت هذه الأوقاف تشمل عيوناً وأراضي زراعية وحوائط (بساتين نخيل) تصدّق بها الإمام علي في حياته للمساكين والفقراء وفي سبيل الله، ومن أشهرها أوقافه في منطقة ينبع ووادي القرى وغيرها. • الهدف من الإشراف: كان الهدف هو ضمان استمرار صرف غلّتها وإنتاجها في الأوجه الخيرية التي حددها الإمام علي، مع أكل القائم عليها منها بالمعروف دون إسراف. روى الامام محمد بن علي ( الباقر) أن أباه الامام علي بن الحسين ( السجاد ) يقول : خير الأعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البر والفاجر ، وأما البر فما أكل من شيء استغفر لك وأما الفاجر فما أكل منه من شيء لعنه.. ( الحر العاملي ، وسائل الشيعة ، ج13 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، ح1) . فقد اعتبر الامام جعفر بن محمد ( الصادق) الزراعة خير الأعمال وأطيبها وأجلها وأحبها الى الله، حيث ورد عنه (عليه السلام) أنه قال: (ما في الأعمال شيء أحب إلى الله تعالى من الزراعة ، وروي ان أحد اصحابه سأله قائلاً له: “جعلت فداك أسمع قومًا يقولون إنّ الزراعة مكروهة، فقال (ع): ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس عملاً أجلّ ولا أطيب منه ( الكافي 5/ 360، ح 3 ، وسائل الشيعة ، الحر العاملي 13/ 193، ح 1 ) . وفي رواية مسمع عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: (لما أهبط آدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب، فشكا ذلك إلى جبرائيل (عليه السلام) فقال له جبرائيل: يا آدم كن حراثاً) ، وفي رواية اخرى عنه(ع): إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم (عليه السلام) أمره بالحرث والزرع ( وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 13/ 193، ح 4، باب 3) . الإمام موسى بن جعفر (الكاظم ) – وقد سأله أحد أصحابه محمد بن أبي نصر عن قطع السدر -: سألني رجل من أصحابك عنه فكتبت إليه: قد قطع أبو الحسن (الكاظم ) سدرا وغرس مكانه عنب ( مرآة العقول ، المجلسي ، ج 19 ، باب النوادر ، ص338، ح 7 ) . أقول : هناك 16 بابا في وسائل الشيعة ج19 للحر العاملي بروايات على لسان النبي وأمير المؤمنين وبقية الأئمة عن الزراعة وفوائدها . أقول : لقد كانت زراعة أهل البيت أيام الامام جعفر بن محمد (الصادق ) للنخيل معروفة لا سيما في زمن الامام علي الذي كان يقضي أكثر أيامه خارج المدينة مشغولا بحفر الآبار وزراعة الأراضي لا سيما النخيل ، ولكن بعد ثورة محمد بن الحسن ذي النفس الزكية ومقتله أيام المنصور العباسي الذي أمر واليه على المدينة بحرق نخيل آل أبي طالب وهدم دورهم ( وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ، للسمهودي ، 2/106) . حثّ أئمة أهل البيت على الزراعة وعمارة الأرض بصفتها الركيزة الأساسية للاقتصاد الحياتي والعبادي. على الرغم من التضييق السياسي والظروف الصعبة التي عاشها الأئمة ، إلا أن مروياتهم وسيرتهم العملية أكدت بقوة على مكانة المزارع وأهمية استصلاح الأرض . أكد الإمام علي بن موسى ( الرضا )على أن الزراعة هي مهنة الأنبياء والأوصياء، مبيناً الأثر المعنوي والبركة المحفوفة بالعمل في الأرض: • استحباب غرس الشجر والعمل باليد: رُوي عن الإمام الرضا في سيرة آبائه أن الكدّ في الأرض شرف؛ حيث أشار في أحاديثه إلى أن الرزق يكمن في "خبايا الأرض" (أي الزراعة والمعادن ). • النهي عن قطع الشجر المثمر: نقل الإمام الرضا عن آبائه كراهية قطع النخل والشجر المثمر لما فيه من تخريب للعمارة، ونقل في أحاديث آداب السير والتعامل مع الطبيعة وجوب المحافظة على الخضرة. • البركة المادية والمعنوية: أكد في مأثوراته الطبية والغذائية (مثل الرسالة الذهبية وغيرها من المرويات) على منافع المحاصيل الزراعية والتمور والبقوليات، وحث على زراعتها والتمتع بطيباتها. عاش الإمام محمد بن علي (الجواد ) فترة قصيرة وحُوصر في بغداد بعد أن استدعاه المأمون ، لكنه ركّز في وصاياه على الإنتاجية وعمارة الأرض: • العمل في الأرض كفارة للذنوب وسعي شريف: جاء في مأثوراته حثّ شيعته على الكسب الحلال، واعتبر أن من أفضل الكسب هو ما يخرج من كدّ اليمين وعرق الجبين في الحرث والزرع. • عمارة الأرض: بيّن الإمام الجواد أن استخراج خيرات الأرض واستصلاح الموات هو تطبيق للأمر الإلهي بالاستعمار في الأرض (بمعنى إعمارها) . تميز الإمام علي بن محمد (الهادي ) بموقف عملي بارز يوضح شرف مهنة الزراعة، حيث رُوي عنه مباشرة ممارسته لهذا العمل بيده الشريفة: • الزراعة عمل الأنبياء والأوصياء: عن علي بن حمزة قال: رأيت أبا الحسن الثالث (الإمام الهادي ) يعمل في أرض له، وقد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: "جعلت فداك، أين الرجال؟" (أي أين العمال والخدم ليكفوك هذا العمل؟)، فقال عليه السلام: «يا علي، قد عمل بالمسحاة من هو خير مني ومن أبي في أرضه»، فقلت: ومن هو؟ فقال: «رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وآبائي كلهم عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين».سلسلة أعلام الهداية-الإمام الهادي عليه السلام-، المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام، ط1، 1422ه-، ج12، ص27-36. • يوضح هذا الحديث الشريف والمنهج العملي للإمام الهادي أن مباشرة الزراعة باليد ليست منقصة، بل هي من سنن الأنبياء والصالحين الممدوحة. على الرغم من الإقامة الجبرية المفروضة على الامام الحسن بن علي ( العسكري ) في سامراء، إلا أنه كان يوجّه أصحابه نحو الاهتمام بالزراعة وإحيائها لإصلاح معايش الناس: • تأمين الأقوات وعمارة البلدان: ركز الإمام العسكري في مكاتباته لبعض أصحابه وفلاحي المناطق الزراعية (كالعراق وإيران) على أهمية أداء الحقوق المالية في الزراعة (كالزكاة والخراج)، ودعا لهم بالبركة في زروعهم وثمارهم عند التزامهم بالعدل والإنصاف مع الأجراء . • الأمل في استمرار الإنتاج: تضافرت مرويات الأئمة الأواخر، ومنهم الحسن العسكري، مع الحديث النبوي الشهير: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها» كما مر ذلك ، للتأكيد على أن مفهوم العطاء والزراعة يمتد حتى آخر لحظة من عمر البشرية. لماذا اهتم أهل البيت بالزراعة ؟ يعود اهتمام أهل البيت (عليهم السلام) بالزراعة إلى كونها حرفة الأنبياء وأعظم الأعمال بركةً لتحقيق الاكتفاء الذاتي وعمارة الأرض ( وسائل الشيعة للحر العاملي ، ج 13 ، ص 194 ، معجم النبات عند أهل البيت ، زين الدين ، عبدالرسول ، مؤسسة التاريخ العربي ، ط1 ، بيروت 2007 ) . • سنة الأنبياء: وصف الإمام الصادق (عليه السلام) الزراعة بأنها عمل الأنبياء والأولياء، حيث جعل الله أرزاقهم فيها. • الأجر والثواب: اعتبر الإسلام غرس الأشجار صدقة جارية، ليحصل الزارع على الأجر كلما انتفع بثمرها إنسان أو حيوان. • عمارة الأرض: تعد عمارة الأرض واجباً دينياً ومطلوباً إلهياً لاستمرار الحياة وجلب الرخاء الاقتصادي للمجتمع. • الطيب والحلية: سمى الإمام الصادق الزراعة بـ "الكيمياء الأكبر"، ووصفها بأنها من أحل أعمال الناس وأطيبها. • التفكر الإلهي: تحث الزراعة الإنسان على التفكر في قدرة الله وعظمته عندما يرى البذرة تنبت لتصير شجرة عظيمة . المناطق الزراعية التي كانت ملك اهل البيت : الأبواء ، فدك ، صريا ، ينبع النخل ، الفرع ، ساية ، السقيا وملل ، السيالة ، الأبواء ، سويقة المدينة ، قرية أو بلدة الدجيل ، بلد / بليد . جاء في محرك " غوغل " : فوّض الباحثون والمؤرخون اهتمامهم لدراسة هذه الآثار التي تعكس اهتمام أهل البيت بأعمال الزراعة والحرث ، وتشير المصادر التاريخية والجغرافية إلى أن الوادي المقصود في هذه العبارة هو غالباً وادي الفرع (المعروف تاريخياً بوادي بني جعفر أو وادي آلي أبي طالب) أو وادي العقيق في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. فقد سكن أبناء وأحفاد الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- (لا سيما من نسل عبيد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وغيرهم من السادة الجعافرة والحسنيين والحسينيين) هذه الأودية الخصبة قديماً، وشيدوا فيها القصور والمزارع والعيون، ولا تزال بعض أطلالها وحصونها الحجرية قائمة تشهد على تاريخهم في المنطقة. ( معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية والمراجع الحديثة ، سعود بن الجربوعي الصاعدي ، ط1، المدينة المنورة 1438هـ ). أهم المناطق الزراعية لأهل البيت : الأبواء : جاء ذكره في السيرة النبوية عند ذكر غزوة " ودان " وتسمى غزوة الأبواء ( سيرة ابن هشام 1/ 591) ، ويعد الأبواء واد من أودية الحجاز كثير المياه والزرع ( معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ، حرف الهمزة ) وفي معجم البلدان ( حرف الهمزة ) قرية من أعمال الفرع من المدينة ، وفيه قبر آمنة بنت وهب والدة النبي (ص) ، وفي الأبواء ولد الإمام الكاظم وهذا يعني أنه منطقة آهلة أيام الامام الصادق ووله ضيعة ومنزل لذا أسكن الامام زوجته التي ولدت ابنه الامام الكاظم ، والابواء يستقطب قوافل الحجاج لا سيما من آل البيت لوجود قبر آمنة ، وفي ( المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ) واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة ومزارع عامرة والمكان المزروع منه يسمى اليوم «الخريبة» تصغير الخربة. ويبعد المكان المزروع عن بلدة «مستورة» شرقا ثمانية وعشرين ميلا والمسافة بين الأبواء و «رابغ» 43 ميلا. وتعتبر قرية الأبواء واديا زراعيا كبيرا ينتج الكثير من المحاصيل الزراعية ويمتد هذا الوادي قرابة 15 كم يبدأ شرقا عند التقاء وادي النخل مع وادي القاحة وهي من المحطات المهمة التي تتوقف عندها قوافل الحجاج القادمين من المدينة إلى مكة وبالعكس ( صحيفة المدينة أون لاين ، مؤسسة المدينة للصحافة والنشر ، 26/4/ 2012 ) وراجع : تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير ومراصد الاطلاع على أسماء والأماكن والبقاع ومعالم المدينة النبوية ومعجم بلاد الحجاز ، د. عاتق بن غيث البلادي 1/44 . فدك : فدك هي قرية ذات أرض خصبة تقع بالقرب من المدينة المنورة على بعد 200كم ، واشتهرت بكونها موردًا اقتصاديًا مهمًا للمسلمين في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كانت تُدار كأرض فيء توزع أرباحها على أهل البيت والمحتاجينن ، وكان دخلها السنوي يقدر ما بين 24إلى 70ألف دينار ، بعد وفاة النبي، أصبحت موضع خلاف بين المسلمين حول ملكيتها وذكر بعض كان لفاطمة وكلاء على فدك في حياة أبيها النبي ولما مات ضمت مدرسة الخلافة أرض فدك إلى بيت المال ( الكافي ، الكليني ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، ج1 ، ص 543، ح 5) ، لذا اعتبرها بعض حقًا لفاطمة الزهراء ابنة النبي، بينما أدارتها الحكومة كملكية عامة ، ولما تولى عمر الخلافة ردها إلى ورثة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ولي عثمان بن عثمان أقطعها مروان بن الحكم فلما صار الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان أقطع مروان ثلثها، وعمر بن عثمان ثلثا، ويزيد ابنه ثلثها الآخر، فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت لمروان بن الحكم أيام ملكه ، ولما حكم عمر بن عبد العزيز بن مروان، ردها لولد فاطمة (ع)، ثم انتزعها يزيد ابن عبد الملك من أولاد فاطمة وظلت في أيدي بني مروان حتى انقرضت دولتهم . ولما تولى بنو العباس ردها السفاح العباسي إلى العلويين ثم ردها المهدي وكذلك في زمن المأمون ( كتاب الاحتجاج للطبرسي 1/191 ، قطب الرواندي ، الخرائج والجرائح 1/113 ) ، وذكر ابن ابي الحديد في شرح النهج ( 11/ 236) أن في فدك نحو ما في الكوفة في زمانه و راجع كتاب فدك والعوالي او الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والأدب ، تأليف السيد محمد باقر الحسيني الجلالي . كان للنبي (ص) أراض وضياع خصه الله تعالى له والتي حصل عليها دون قتال مثل أرض بني النضير : وهي أموال ونخيل ببُطحان (وادي بالمدينة المنورة)، آلَت إلى النبي ﷺ بعد إجلاء يهود بني النضير الذين غدروا بالعهد، وكانت خاضعة له بالكامل لأن المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب. • أرض فَدَك: قرية زراعية خصبة غنية بالنخيل شمال الحجاز. صالحَ أهلُها من اليهود النبيَّ ﷺ على نصف أرضهم بعد فتح خيبر حقناً لدمائهم، فكانت خالصة له. ( طبقات ابن سعد 1/ 502 ) • أراضي خيبر (سهم النبي منها : افتتح المسلمون خيبر عنوة، فَقُسمت أراضيها، وصار للنبي ﷺ فيها سهم (وهي حصون الكتيبة والوطيح وسلالم) ( فتوح البلدان 1/18، مغازي الواقدي ،ص 262) • حوائط مخيريق السبعة: وهي سبعة بساتين ونخيل بالمدينة المنورة (الأعواف، الصافية، الدلال، الميثب، برقة، حسنى، ومشربة أم إبراهيم). كانت لرجل يهودي غني يُدعى "مخيريق" أسلم وقاتل في غزوة أحد وقُتل فيها، وكان قد أوصى قبل المعركة: "إن أُصبتُ فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله" فآلت للنبي ﷺ وكان يتصدق بها. ( الأموال لأبي عبيد ، ص 282 ، امتاع الأسماع ص 45) • وادي القرى ووتيرة: أراضٍ صولح عليها النبي ﷺ في نواحي الشام والحجاز ( الأحكام السلطانية للماوردي ص169 ). الفُرع: كان لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أموال بالفُرع. [ينظر، الجوهرة: البري]. ومن أقاربه أمير الفرع علي الخواري، وابنه الحسن.[الأنساب الطالبية: الرازي 93]. ومن أقاربه على المرعش بن عبد الله بن الحسن بن الحسين الأصغر. ومن نواحي الفرع العمق: وادٍ، «وفيه عين لقبيلة من ولد الحسين بن علي». [الجبال والأمكنة والمياه: الزمخشري ت 538هـ]. ويظهر أن الفرع يقصد به أبو ضباع وادي من نواحي منطقة الفرع العمق ، وفي هذا الوادي عين ماء تابعة لقبيلة من نسل الحسين بن علي واشتهر الوادي بكثرة العيون فيه لسقاية النخيل . قال الواقديُّ: لمَّا خرج محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بالمدينة على أبي جعفر المنصور العباسي هرب جعفر بن محمد ( الصادق ) إلى ماله بالفُرُع. فلم يزل هنالك مقيما متنحِّيا عما كانوا فيه، حتى قُتل محمد فلما قُتل محمد واطمأنَّ الناس وأمِنوا ، رجع جعفر بن محمد إلى المدينة، فلم يزل بها حتى تُوفي سنة ثمان وأربعين ومئة ( البري ، الجوهرة 2/ 225) . وبعد أن تغيرت الظروف في المدينة انتقلت الكيانات القرشية والأوس والخزرج (الأنصار) إلى الأودية المجاورة للمدينة وتملكوا فيها وشاركوا أهلها، وساهموا في تعميرها حتى تملك الكثير منهم عددا من العيون وآلاف النخيل. فنزلت الأنصار وقريش في الفرع والصفراء، قال عرام : «الفرع، وهي لقريش والأنصار ومزينة» [نوادر المخطوطات، ج 2 - 404] عين المضيق بالفرع: هي للحسين بن زيد بن علي (ت: 200هـ تقريبًا) [ينظر وفاء الوفاء 4 - 147]. وله عيون في السقيا وذي المروة. ومن أقاربه أحمد الحري بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو أول من نسب إلى الحرة، وهي موضع بالمدينة وفي أيدي أحفاده صدقة رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - . [الأنساب الطالبية: الرازي، 144]. الفُرْع، وهي ولاية كانت تابعة للمدينة المنورة في صدر الإسلام، وفيها مقر الوالي الذي يتم تعيينه من قبل الخلفاء في المدينة المنورة، والفرع هو من أشهر وأطول الأودية الحجازية الواقعة بين كالحرمين الشريفين. قال ابن الفقيه: «فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي [معجم البلدان: الحموي، 4، ص 252]. الفرع قريتان نزل بهما أولاد الحسن والحسين ذكر الحموي ان الفرع بالضمة قرية من نواحي المدينة بها منبر ونخل ومياه كثيرة ويسمى وادي الفرع على الطريق السريع بين مكة والمدينة تبعد 180 كم من المدينة وسكانها المواسا والجعافرة من بني الحسين بن علي وبنو عمرو من ولد حرب والفرع بالفتح توارى يحيى بن عبدالله المحض وأخوه ، وخرجا من الحبشة فقدما فرع الميسر ليلا فأقاما زمنا فيها يتشاوران إلى أين يخرجان خوفا الفرع بالفتح ويعرف اليوم بالدور وهي جمع دار بها مسجد صغير وبعض منازل متناثرة وبها مقبرة فيها قبور من اولاد علي . ( معجم البلدان 4/ 252) . وادي الفرع : يعتبر وادي الفرع منطقة زراعية وسياحية وأثرية بعيونة وقراه وجباله وعمقة التاريخي الزراعة والعيون : يشتهر وادي الفرع بزراعة جميع أنواع النخيل والليمون والبرتقال والعنب والخضروات وكان لهذا الوادي أكثر من خمسين عين جاريه تسقي عشرات الألوف من النخيل في مختلف قرى وجنبات هذا الوادي الذي يمتد لمسافة تزيد عن سبعين كليلو متر تقريباً... وبمرور الزمن وتعاقب سنوات الجفاف اندثرت تلك العيون ولم يتبق منها سوى ثلاث عيون هي : عين المضيق ــ عين أم العيال ــ عين أبي ضباع في الوقت الحاضر ولا تزال هذه العيون تجري وتسقي عشرات الألوف من نخيل هذه القرى أما بقية قرى وادي الفرع فقد قامت زراعتها على الآبار حالباً . قرى وادي الفرع قرى وادي الفرع : وادي الفرع يمتد عبر مساحة طولها يزيد عن سبعين كيلو متر وهو واد بين جبال شاهقة عرفه الأقدمون فقالوا : أن وادي الفرع يمتد من الشعيبة إلى الحزيبه والشعيبة تقع قريباً من مفرق وادي الفرع على طريق مكة المدينة السريع والخريبة هي الأبواء المعروفة حيث تنحدر السيول على هذا الوادي من الشعيبة وما حولها إلى وادي الفرع حتى تصل على الأبواء ثم بلدة مستورة على البحر الأحمر. ومما يؤكد هذا وجود سد قديم يحرص الأقدمون عليه وعلى وجوده منذ مئات السنين ولا يزال حتى هذا اليوم وهذا السد هو سد مقلب يقابل مفرق وادي الفرع من الجهة الشمالية الغربية تقريباً وهناك التزام لدى سكان هذا الوادي بتعميره وإقامته كلما خربته السيول حرصاً على جريان سيول منطقة المقلب التي بها السد على أن تسير عبر وادي الفرع لاستفادة العيون منه ولذلك تشترك جميع القرى وخيوف وادي الفرع من أعالي قرى الريان إلى الأبواء في إقامته والحرص على وجوده . وادي ساية : كتاب أسماء جبال تهامة وجبال مكه والمدينة لعرام بن الاصبغ السلمي ( قيل أنه من علماء القرن الرابع ،. انه احد الاعراب بني سليم ممن كانوا يطوفون البلدان ويتعرفون مسالكها فيكسبون خبرة صادقة . أشار عرام بن الأصبغ السلمي في رحلته وهو المصدر الذي تحدث بشئ من التفصيل عن بعض الأماكن وذكر عددا من القبائل التي كانت تسكن في هذه المنطقه كقبيلة خزاعه وكنانه وهذيل وجشم وكذلك أولاد علي بن أبي طالب .وسوف نذكر ذلك كله عندما نتحدث عن وادي ساية ولم يكن عرام وحده من تحدث عن المنطقه قديما بل ذكرها أيضا ياقوت الحموي في معجم البلدان والبكري في معجم ماستعجم والهجري في كتابة التعليقات والنوادر والزبير بن بكار في نسب قريش عندما أشار لقرية ملح التي تقع في وادي ساية . وذكر عرام : جبل يقال له آرة وهو جبل احمر من جوانبه عيون على كل عين قرية ، فمنها قرية غناء كبيرة يقال لها ( الفرع ) وهي لقريش والنصار ، ومنها قرية ام العيال وهي صدقة فاطمة بنت النبي وعليها قرية يقال لها ( المضيق ) ص4 يعين حاكم ساية والي المدينة وفي ساية نخل ومزارع وموز ورمان وعنب وأصلها لولد علي بن ابي طالب ص7 ويقول ابن جني في كتاب هذيل: سايه واد عظيم به أكثر من سبعين عينا" وهو وادي أمج. وهذه العيون التي ذكرها ابن جني لم يتبقى منها اليوم سوى عين قرية مهايع و عين قرية الخدد (خيف سلام) وعين قرية ملح وعين قرية الكامل التي يخرج منها الماء بغزارة وتسيح في الاودية خصوصا بعد نزول المطر. عين نيزر والبغيبغة : وقال أبو نيزر: جاء عليٌّ، وأنا أقوم بضيعة عين نيزر والبغيبة فقال لي: " هل عندك من طعام؟. فقلت: طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين؛ من قرع الضيعة بهالة نسخة. فقال: " عليٍّ به ". فقام إلى الربيع، وهو جدول، فغسل يده، ثم أصاب من ذلك شيئا، ثم رجع إلى الربيع فغسل يده بالرمل حتى أنقهما، ثم ضمَّ " يديه " كل واحدة منها إلى أختها وشرب بها حسا من الربيع ثم قال: " يأبا نيزر إنَّ الأكفَّ أنظف الآنية ". ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه، وقال: " من أدخل بطنهُ النار فأبعده ". ثم أخذ المعول وأنحدر في العين فجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، وقد تفضَّج جبينه عرقا. فانتكف العرق على جبينه، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين، فأقبل يضرب، فيها وجعل يهمهم، فانثالت كأنَّها عنق جزور، فخرج مسرعا. فقال: " أشهد الله " أنها صدقة. عليَّ بداوات وصحيفة ". قال: فجعلتُ بهما، فكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدَّق بالضَّيعتين المعروفتين بعين أبي نَيزَر والبُغَيبَغَة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل، ليقي الله بهما وجهه حرَّ النار يوم القيامة، لا تُباعا ولا تُوهبا حتى يرثها الله، وهو خير الوارثين، إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين، فهما طِلْق لهما، وليس لأحد غيرهم . كان أبو نَيزَر من أبناء ملوك الأعاجم. وقيل أنه من ولد النَّجاشيُّ، وهو الصحيح. فرغب في الإسلام صغيرا. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معه في بيوته. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صار مع فاطمة وولدها عليهم السلام. ( البري ، التنبيه والايضاح ، 2/252) . سويقة المدينة : سويقة المدينة وهي غرب المدينة المنورة تبعد عنها 50كم وفيها عين عذبة وكان بها منازل كثير الماء والنخل ، وكانت منازل لآل الحسن بن الحسن بن علي ، توارى فيها عبدالله وإبراهيم والحسن من أبناء الامام الحسن وخرج منها محمد ذو النفس الزكية وخربها المنصور الدوانيقي عام 145هـ ،و خرج منها محمد الشاعر بن صالح العلوي عام 240هـ فأرسل له المتوكل العباسي جيشا وخربها وعقر نخلها عام 244هـ ، وتسمى سويقة الهاشميين او سويقة الطالبيين نسبة إلى أبناء الامام علي ونشأ فيها أبناء عبدالله بن الحسن المثنى . عين سويقة وقريتها تسمى سويقة الهاشمين وهي المشهورة وكذلك تسمى سويقة الطالبيين (نسبة الي من سكنها من أبناء علي بن أبي طالب)، نشأ فيها أولاد عبد الله بن الحسن وكانت واحة غناء بنخيلها واشجارها الخضراء الوارفة ذكر ياقوت الحموي : سويقة موضع قرب المدينة يسكنها آل علي ، خربها المتوكل العباسي عام 244هـ بعد ثورة محمد بن صالح بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ، وكانت سويقة من صدقات الامام علي . ( راجع معجم البلدان ، الحموي 2/ 185، ومقاتل الطالبيين للاصفهاني ص397 ، راجع الزمخشري ، الجبال والأمكنة والمياه ، والبكري الاندلسي ، معجم ما استجمع من أسماء البلاد والمواضع ، وعبدالمؤمن البغدادي مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ، وأبوعبدالله عبد المنعم الحميري ، الروص العطار في خير الأقطار ، الحميري ، محمد بن عبدالله ت 900هـ ) . أم العيال : تسمى صدقة فاطمة بنت رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - «. ومن أشهر الأثرياء الذين عمروا قرية أم العيال من آل معمر - رضي الله عنه -: جعفر بن طلحة المعمري التيمي: نسبة إلى معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد من بني تيم من أبناء عمومة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - صاحب أم العيال، وهي عين أنفق عليها ثمانين ألف دينار، وكان يغلّ من ثمرتها خاصة أربعة آلاف دينار وكانت تسقي أزيد من عشرين ألف نخلة؛ [جمهرة أنساب العرب: ابن حزم 1 - 140]. كانت أم العيال عبارة عن بستان يحتوي على عدد كبير من النخيل ومحاصيل أخرى مثل الليمون والبرتقال، وقد وقفته فاطمة الزهراء على الفقراء والمساكين . أوصت فاطمة الحيطان السبعة وقف وصدقة في الأمور الخيرية ( أوقفتها للفقراء والسادة الهاشميين ) يشرف عليها الامام علي ثم الحسن ثم الحسين وهكذا أكبر اولادها ( فروع الكافي، الشيخ الكليني، ج7، ص48، حديث5؛ بحارالانوار، ج43، ص235 ، معجم معالم الحجاز ، عاتق بن غيث البلادي ، ج6 ، ص194) "أم العيال" هي اسم لأحد أوقاف فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وتحديدًا تُعرف بـ "صدقة فاطمة بنت رسول الله". كانت أم العيال عبارة عن بستان يحتوي على عدد كبير من النخيل ومحاصيل أخرى مثل الليمون والبرتقال ، وقد وقفته فاطمة الزهراء على الفقراء والمساكين . الحيطان السبعة : الحيطان السبعة هي سبع مزارع معروفة كانت مملوكة لشخص يهودي يُدعى مخيريق، قد أعطاها للنبي ،[٦] فأهدى الرسول الأكرم في حياته هذه المزارع للسيدة فاطمة ( الكافي 7/ 47 ) ، واوصت فاطمة الامام علي وبعده الحسن فالحسين الاشراف على هذه الحيطان .( من لم يحضره الفقيه ، الصدوق ، 4/ 244، مستدرك الوسائل ، 14/54) . قرية العريض : اسم العريض كل وادي شجير أو زراعي أو ذي قرى يسمى عريضا عند أهل المدينة ، جاء ذكر العريض في غزوة السويق عندما أغاز أبوسفيان على أطراف المدينة ( السيرة 2/ 45) ، وينسب إلى قوم من ولد علي بن ابي طالب وبسمون " العريضيون " ( البلادي ، عاتق غيث ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ، ط دار مكة للنشر والتوزيع ). إن عُرَيض قرية من قرى المدينة على فرسخٍ منها، وكانت للباقر، والصادق، أوصى الصادق بها لولده علي، ولما كبر سكن القرية، ولذا يقال لولده العُرَيضية ( متنقلة الطالبية ، ابن طباطبا ، ابرهيم بن ناصر ، النجف ، المطبعة الحيدية ص224) . بايع بعض العلويين محمد بن جعفر بالخلافة ومعهم علي العريضي فانهزم العلويون بمكة عام 200 هـ أيام المأمون ( تاريخ أمراء المدينة ، عبدالغني ، عارف احمد ، دمشق ص162) توفي علي العريضي سنة 210 هـ، ودفن في قرية العُريض التي أصبحت من الأحياء السكنية بالمدينة المنورة حاليًا ( الحنبلي ، عبدالحي بن أحمد ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، والذهبي ، العبر في خبر من عبر ، واليافعي ، مرآة الجنان وعيرة اليقظان ) هدم قبره عام 1423هـ ، وأثنى عليه غير واحد من أهل العلم، ووصفوه بالتقدم والإمامة في العلم ( الشجرة الزكية في الانساب وسير آل بيت النبوة ، جمل الليل ، يوسف بن عبدالله ، مكتبة جل المعرفة ، الرياض ، ص 518) خرج ثائرًا مع أخيه محمد بن جعفر بمكة، ثم رجع عن ذلك. لقب بـ«العريضي» نسبة إلى قرية العريض التي كان يسكنها والتي كانت تبعد أربعة أميال عن المدينة المنورة، وهي اليوم منطقة عامرة بالسكان شرق الحرم النبوي ( الجوهر العفيف في معرفة النسب النبوي الشريف ، الفضالة ، صالح حسن ، بيروت ، دار الكتب العلمية ص44) علي العريضي أصغر أولاد الامام الصادق ولد في اواخر حياة أبيه الصادق فرباه أخوه الامام الكااظم ( أصحاب الأئمة من علماء القرن الثالث / علي بن جعفر ، المرجع الالكتروني للمعلوماتية ) . كان العريض جزءا من حرة واقم ( الحرة الشرقية ) ويبعد عن المدينة القديمة 7كم ويعتبر منطقة معزولة عن المدينة ويصعب الوصول إليه واتخذه بعض آل البيت ملاذا للاختفاء عن مطاردات الخلفاء لهم . حيث اتخذوا بعض المواقع للاختفاء مثل ينبع النخل الذي يعتبر محضنًا لآل البيت وسويقة (تتعدد المواقع الذي تحمل اسم سويقة) والمقصود بها هنا سويقة التي بجوار (السيالة) على الطريق النبوي لبدر ومن تلك الأماكن أيضًا العُريض، وارتبط العُريض بغزوة السويق فقد أورد أصحاب السير أن أبا سفيان نذر ألا يمسّ رأسه ماءٌ من جنابة حتى يغزو محمدًا صلى الله عليه وسلم فخرج من مائتي راكب من قريش، ليبرّ يمينه فسلك النجدية، حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال ثيب، من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير تحت الليل فأتى حيي بن أخطب فضرب عليه بابه فأبى أن يفتح له بابه وخافه فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم، وكان سيد بني النضير في زمانه وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له فقرّاه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالًا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها: العُريض، فحرقوا في أصوار من نخل بها، ووجدوا بها رجلًا من الأنصار وحليفًا له في حرث لهما، فقتلوهما، ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم واستعمل على المدينة بشير بن عبدالمنذر وهو أبو لبابة حتى بلغ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ، ثم انصرف راجعًا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا أزوادًا من أزواد القوم قد طرحوها في الحرْث يتخففون منها للنجاء، فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتطمع لنا أن تكون غزوةٌ؟ وربما يعتقد البعض أن كلمة العُريض من أهل البيت وهذا خطأ وإنما انتسب بعضهم إلى هذه المنطقة أي: العُريض ومنهم علي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وحسين أمه فاطمة الزهراء رضي الله عنها وعلي المذكور نسب إلى العريض ويقال له علي العريضي الذي توفي بالعريض بعد عمر طويل حيث ألحق الأجداد بالأحفاد، علمًا بأنه قد ولد بالمدينة ويطلق على أولاده السادة العريضيون ، و ذكر علي بن جعفر الصادق كلا من الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام وفي الميزان وفي الكاشف عن أسماء الرجال ، وذكره ابن حجر العسقلاني في التقريب، وخرّج له الإمام أحمد في مسنده ، وأسند له الإمام الترمذي في كتاب السنن حديثًا في حب آل محمد صلى الله عليه وسلم وذكره القاضي عياض في الشفاء أيضًا . روي أحدهم انه كان مع الامام الكاظم بالعريض فجاءه رجل نصراني يسأله عن أفضل الأديان ( الكافي للكليني ، كتاب الحجة ، باب مولد ابي الحسن موسى بن جعفر ، وكتاب حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار، للسيد هاشم البحراني ، 4/ 216) . قرية صريا : قرية صريا، الواقعة بالقرب من المدينة المنورة على بعد ثلاثة أميال ، أسسها الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو الإمام السابع عند الشيعة الإمامية. وُلد فيها الإمام علي الهادي (عليه السلام)، وهو الإمام العاشر عند الشيعة الاثني عشرية، وأقام فيها لفترة من الزمن. كما ولد فيها ابنه السيد محمد. وهناك روايات تفيد بأن الإمام علي الرضا والإمام محمد الجواد (عليهم السلام) قد سكنا فيها أيضًا وفقًا لكتاب الخرائج والجرائح للرواندي ( 1/ 365) وتعاقب أبناء الامام الكاظم على رعاية هذه القرية والاعتناء بها حتى وصلت إلى الإمام الجواد(ع) الذي ترك بغداد وعاد إلى مدينة جده رسول الله (ص) مؤثرا حياة الكفاح والعمل على ما كان يمكن أن يقدمه له المأمون في قصوره الفارهة من كنوز وأموال وثروات. في قرية صريا خصص الإمام محمد الجواد(ع) لزوجته السيدة سمانة بيتا أقامت فيه وأنجبت أبناءها من الإمام(ع) ومنهم الإمام علي الهادي(ع). قرية صريا، الواقعة بالقرب من المدينة المنورة على بعد ثلاثة أميال ، أسسها الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو الإمام السابع عند الشيعة الإمامية. وُلد فيها الإمام علي الهادي (عليه السلام)، وهو الإمام العاشر عند الشيعة الاثني عشرية، وأقام فيها لفترة من الزمن. كما ولد فيها ابنه السيد محمد. وهناك روايات تفيد بأن الإمام علي الرضا والإمام محمد الجواد (عليهم السلام) قد سكنا فيها أيضًا وفقًا لكتاب الخرائج والجرائح للرواندي ( 1/ 365) وتعاقب أبناء الامام الكاظم الأئمة(ع) على رعاية هذه القرية والاعتناء بها حتى وصلت إلى الإمام الجواد(ع) الذي ترك بغداد وعاد إلى مدينة جده رسول الله (ص) مؤثرا حياة الكفاح والعمل على ما كان يمكن أن يقدمه له المأمون في قصوره الفارهة من كنوز وأموال وثروات. في قرية صريا خصص الإمام محمد الجواد(ع) لزوجته السيدة سمانة بيتا أقامت فيه وأنجبت أبناءها من الإمام(ع) ومنهم الإمام علي الهادي(ع). منطقة ينبع : ينبع النخل في صدر الاسلام : تقع على طريق القوافل التجارية بين الحجاز والشام وقع فيها غزوات : العشيرة وبواط وسرية الغيص ، وينبع النخل تقع في بلاد جهينة ولما أخذها النبي أقطعها لرجل من جهينة يدعى كشد بن مالك ثم اشتراها عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة الانصاري ب 30ألف ثم اشتراها علي بن ابي طالب ( معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع. تأليف الوزير الفقيه: أبى عبيد، عبد الله بن عبد العزيز البكري الاندلسي المتوفى سنة 487 هجرية، الجزء الاول ص657، عارضه بمخطوطات القاهرة، وحققه وضبطه مصطفى السقا المدرس بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول. عالم الكتب بيروت، الطبعة الثالثة 1403 ه‌ - 1983 ) . أُشتهر لعلي بن ابي طالب في بلاد ينبع النخل ضَيعتان: البُغَيبِغَة، وعين أبي نيَزَر نسبة إلى أحد موالي علي اشتراه بمكة ثم أعتقه فأسلم وعاش في بيت فاطمة، وكان يقوم على مال علي في ينبع ، هاتين الضيعتان أصبحت وقفا لفقراء المدينة وابن السبيل إلا ما يحتاج الحسن والحسين إليهما ( الكامل في اللغة والأدب. تاليف أبي العباس محمد بن يزيد المبرّد المتوفى سنة 285هـ.تحقيق الدكتور عبد الحميد هنداوي المدرس بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، الجزء الثاني، ص150-151، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان. ) أراد معاوية ان يشتري عين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى الامام الحسين وزوج الامام الحسين ابنة عبدالله بن جعفر بابن عمها وأصدقها البغيضة ( الإصابة في تمييز الصحابة. تأليف الشيخ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ. المجلد الرابع، الجزئين السابع والثامن، ص195، دار الكتب العلمية بيروت -لبنان ) ومن أموال علي بن أبي طالب في ينبع، العُشَيرة، وهي التي سميت الغزوة باسمها، وكان موقعها بقرب عين البركة، بل كانت عين البركة من بقية عيونها، كما يفهم من كلام الفيروزآبادي في كتاب ( بلاد ينبع لمحات تاريخية جغرافية وانطباعات خاصة. تأليف: حمد الجاسر، ص19، منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض-المملكة العربية السعودية . ) أقطع الخليفة عمر بن الخطاب علياً قطائع أخرى في ينبع، واشترى أمكنة أخرى فيها. وقد استوطن عليٌ ينبع، قبل أن يلي الخلافة، وكان بها معجباً، ويروون عنه أنه نظر إلى جبالها فقال: لقد وضعت على نقيّ من الماء عظيم ( ابن شبه ، تاريخ المدينة 1/221) . ثم استوطن بنوه وأحفاده تلك الجهات، وانتشروا وكثروا فيها، وملكوا عيون ينبع ومزارعه ( كتاب تاريخ المدينة المنورة (أخبار المدينة النبوية). تأليف: ابي زيد عمر بن شَبَّة النميري البصري المتوفى سنة 262هـ، الجزء الأول، ص137، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان ) وممن سكن في قرى وعيون ينبع النخل من الأشراف الحسنيين الشريف قتادة بن إدريس الذي تمكن من الاستيلاء على بلاد ينبع ومكة ومناطق أخرى من الحجاز، مؤسساً بذلك سلالة الأشراف الحسنيين لمكة والتي استمرت منذ أواخر القرن السادس الهجري وحتى سقوط المملكة الحجازية الهاشمية عام 1925م ( بلاد ينبع لمحات تاريخية جغرافية وانطباعات خاصة. تأليف: حمد الجاسر، ص11، منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض-المملكة العربية السعودية ) عيون ينبع النخل كثيرة منها العشيرة التي سميت بغزوة العشيرة والبغيضة وهي من عيون الامام علي وعين البليد ( قرية البليد ، لآل علي ) وسويقة وهي أشهر قرى ينبع النخل لذا استقر كثير من أحفاد علي وكانت حصنا آمنا ومنازل لهم أثناء الحوادث في مكة والمدينة وبغداد ودمشق , وسكنها أبناء الحسن المثنى وفيها مقبرة دقن فيها الحسن المثنى بن الامام الحسن ، ومن العيون التي ذكرها الشيخ حمد الجاسر : البثنة والبركة والبقاع والجابرية والسكوبية والسويق وخيف الحسين وعين الحسن والفجة والسويقة وعين جديد وعين الحارثية وخيف فاضل وشعثاء والعلقمية وعين سلمان وعين عجلان وعين علي وعين النوى وعين القرية وعين المبارك وعين المحسوس وعين المزرعة وعين النخيل وعين اليسيرة ( معجم البلدان ، الحموي 1/ 493) . وفي ينبع سكن الكثير من احفاد وذرية علي بن ابي طالب وكانت بمثابة حصن آمن لهم أثناء الصرعات التي تنشب في مكة والمدينة (كتب الرحالة : رحلة الجزيري 959هـ ، رحلة ابن خلدون 965هـ ، رحلة محمد الحسيني 1039هـ ، رحلة الوزير الشرقي الاسحاقي 1143هـ ، مرصد الاطلاع على أسماكن الأمكنة والبقاع ، صفي الدين عبدالمؤمن القطيعي 3/ 1483 . شهدت ينبع النخل منذ آلاف السنين أحداثاً تاريخية؛ حيث كانت مركزاً لتجارة الجزيرة العربية، وكانت منطقة من مناطق عبور الحجاج من الشام ومصر بما يسمى درب الحاج، وكثرة المزارع فيها فيها قرى مثل قرية السويق وعين حسين وعين حسن والفجة وعين علي والمهراس واليسيرة وخيف حسين وخيف فاضل وخيف الحارثية وعين جديد والعلقمية وعين عجلان وعين النوى وعين سلمان والقرية والمزرعة والسكوبية والجابرية وغيرها، ( موقع صحيفة سبق الالكترونية ) بلدة الدجيل : كانت منطقة الدجيل ( نسبة إلى نهر الدجلة ) تابعة لمدينة سامراء التي سكنها الامام الهادي بعد اشخاصه من قبل المتوكل العباسي من المدينة إلى سامراء ، وكان للإمام الهادي أوقاف وصدقات وضياع في منطقة الدجيل لا سيما منطقة " بلد " ، وكان أبنه الأكبر السيد محمد يشرف عليها في حياة أبيه ، و يصرف عائدها على الفقراء والمحتاجين ، وفي إحدى سفراته إلى سامراء لملاقة أبيه الامام الهادي مرض في طريق عودته من سامراء إلى المدينة وتوفي في منطقة بلد قرب الدجيل ودفن هناك عام 252هـ ( الأمين ، محسن ، أعيان الشيعة ، ج10، ص5) . ضيعة اليسيرة : نقلا عن كتاب الفصول المهمة لابن الصباغ ( ت 855هـ) ص252 : أبلغ هارون ان الاموال تجبى إلى الامام الكاظم من شتى الاقطار الاسلامية واشترى ضيعة تسمى ( اليسرية ) ب30ألف دينار ، لكن في نفس الكتاب ( ج2، ص 729 ) عن النوفلي سعى بالامام الكاظم جماعة وقالوا أن الأموال تحمل إليه من جميع الجهات والزكوات والأخماس وأنه اشترى ضيعة سماها " اليسيرية " ب30ألف دينار .( راجع أيضا غيبة الشيخ الطوسي ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج والارشاد للشيخ المفيد وعيون أخبار الرضا للصدوق ، ومناقب آل ابي طالب لشهر آشوب ، والبحار 48/210 ). أقول أقدم مصدر لهذه الرواية في كتاب أخبار عيون الرضا 1/69 . وقيل أن اليسيرة قرية من قرى وادي الفرع في منطقة المدينة المنورة. تقع في جنوب المدينة المنورة، وتبعد عنها قرابة 158 كم ( موقع ويكيبيديا ) . وادي نقمي : هو موضع تاريخي من أعراض المدينة المنورة (أي قراها ومزارعها المحيطة بها)، ويكتسب أهمية في التراث والتاريخ الشيعي لكونه ملكا لآل أبي طالب، وتحديداً الأئمة من أهل البيت وسلالتهم الذين عاشوا في المدينة المنورة وعملوا في زراعة هذه الأراضي ( بحار الأنوار وموسوعة المصطفى والعترة ) . روى الشيخ المفيد في الارشاد ( ص316 ) عن البكري أنه ذهب إلى الامام الكاظم يشتكي له حاجته إلى " نقمي " وهو في مزرعته فناوله صرة من اموال لسد دينه . جاء في " معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ ، كعكي ، عبدالعزيز بن عبدالرحمن " رأى بعض الباحثين صخورا واطلالا عبارة عن قصور ومنازل لآل أبي طالب الذين سكنوا هذا الوادي قديما . (ص551) . المصادر : القرآن الكريم صحيح البخاري صحيح مسلم الارشاد ، الشيخ المفيد الغيبة ، الشيخ الطوسي الخرائج والجرائح ، الراوندي بحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي كتاب البري ، محمد بن أبي بكر الانصاري التلمساني ( ت بعد 645هـ ) : الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة كتاب التغير في السياسة المالية في خلافة الامام علي ، حسين علي الشرهاني ، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة ، كربلاء ، 2017 كتاب التنمية المستدامة في فكر الامام علي ، تقديم د. تحسين فاضل عباس تقرير عن آثار وادي النقمي بالمدينة المنورة 1417هـ ، الشويش ، سعود فهد حماد كتاب الجوانب الاقتصاددية في سامراء من خلال كتاب البلدان لليعقوبي (ت 292هـ ) ، مجلة الدراسات الانسانية والأدبية ، يونيو 2019 ن محمد جمال طبفات ابن سعد وفا الوفاء لأخبار دار المصطفى للسمهودي المغازي للواقدي الأحكام السلطانية للماوردي إمتاع الاسماع للمقريزي فتوح البلدان للبلاذري سنن ابي داود سيرة ابن هشام عبون أخبار الرضا للصدوق مقاتل الطالبيين للاصفهاني روضة الواعظين للفتال النيسابوري الدر المنثور للسيوطي كتاب الفرع ، لباسم بن الشريف بعقوب الكتبي الحسني الطالبي ، 1430هـ معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ ، كعكي ، عبدالعزيز بن عبدالرحمن تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا ، أحمد ياسين أحمد الخياري الحسيني ، نادي المدينة المنورة الأدبي ط1 ، 1990 . معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية والمراجع الحديثة ، سعود بن الجربوعي الصاعدي ، ط 1 ، المدينة المنورة ، 1438هـ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق